جيرار جهامي ، سميح دغيم
2132
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- فلسفة اللغة نظر في الكائن البشري المنغرس داخل الكائنات العينية أو في العالم الخارجي . إنها فلسفة تبحث في الوجود الإنساني ، أو في الذات الإنسانية ، انطلاقا من العلوم اللسانية ، أو من علم الإشارات وعلم الدلالة ، أو من الكلمة والخطاب والتأويل . وقد نجحت فلسفة اللغة ، مع قطاعات أخرى ، في تغيير النظر إلى الذات ، والحضور ، والوعي ؛ وبل إننا نلاحظ سهولة الانتقال من فلسفة اللغة إلى فلسفة تنظّر في الكائن البشري ، أو في الكينونة والنشاط الكينوني القائم مع البعد الامتلاكي في الإنسان . وبهذا الصدد صرنا نبحث ليس فقط في النص الظاهر ، والكلام الرسمي ، واللغة الفصيحة المتعالمة ، والخطاب العلني ، والنص المكتوب . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 450 ، 8 ) . فلسفة مدنيّة * في الفلسفة - الفلسفة المدنية صنفان : أحدهما يحصل به علم الأفعال الجميلة والأخلاق التي تصدر عنها الأفعال الجميلة والقدرة على أسبابها وبه تصير الأشياء الجميلة قنية لنا ، وهذه تسمّى الصناعة الخلقية . والثاني يشتمل على معرفة الأمور التي بها تحصل الأشياء الجميلة لأهل المدن والقدرة على تحصيلها لهم وحفظها عليهم ، وهذه تسمّى الفلسفة السياسية . فهذه جملة أجزاء صناعة الفلسفة . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 20 ، 19 ) . * في العلوم - الفلسفة المدنية تعطي ، فيما تفحص عنه من الأفعال والسنن والملكات الإرادية وسائر ما تفحص عنه ، القوانين الكلية ؛ وتعطي الرسوم في تقديرها بحسب حال حال ووقت وقت ، وكيف وبأي شيء ، وبكم شيء تقدّر ، ثم تتركها غير مقدّرة ، لأن التقدير بالفعل لقوة أخرى غير هذا الفعل ، وسبيلها أن تنضاف إليها . ومع ذلك فإن الأحوال والعوارض التي بحسبها يكون التقدير غير محدودة ولا يحاط بها . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 104 ، 10 ) . فلسفة المعرفة * في الفكر الحديث والمعاصر - خلاصة « الفلسفة المعرفية » أن عالم الغيب - أو العالم غير المرئي - وجد فيه منذ الأزل « الأب السرمدي » ومعه الصمت المطلق والحقيقة الأبدية ، وأن الأب السرمدي أودع العقل في الصمت ، فالعقل ولده وندّه لأنه عقله ، ومن ثم كانت أصول القدم أربعة كما في مذهب فيثاغوراس ، وهي : الأب والصمت والحقيقة والعقل أو « الكلمة » كما كانوا يسمّونه في بعض الأحيان . ويأخذ المعرفيون من المجوسية إيمانها بعنصري النور والظلام ، ويزيدون عليها أن حجب الظلام تحول بين الإنسان وبين رؤية اللّه ، ويقولون إنها سبعة آلاف حجاب تمرّ بها الروح الإنسانية في هبوطها من العالم الأعلى إلى عالم الفساد . . . وعملها - وهي في ثوب الجسد - أن تشقّ هذه الحجب وترتفع إلى نور اللّه من جديد . وقد نشأ الشر بخروج